تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

المطلب الثاني : في الأحكام .

مسألة 136 : كما يصحّ ابتياع جملة الحيوان كذا يصحّ ابتياع أبعاضه بشرطين :

الإشاعة ، وعلم النسبة ، كالنصف والثلث ، إجماعا ، لوجود المقتضي خاليا عن المعارض . ولا يصحّ بيع الجزء المعيّن ، فلو باعه يده أو رجله أو نصفه الذي فيه رأسه أو الآخر ، بطل ، لعدم القدرة على التسليم . وكذا لا يصحّ أن يبيع جزءا مشاعا غير معلوم القدر ، مثل أن يبيعه جزءا منه أو نصيبا أو شيئا أو حظّا أو قسطا أو سهما ، بطل ، للجهالة . ويصحّ لو باعه نصفه أو ثلثه أو غير ذلك من الأجزاء المشاعة المعلومة . ويحمل مطلقه على الصحيح ، كما لو باعه النصف ، فإنّه يحمل على الجزء المشاع ، لأصالة صحّة العقد . أمّا المذبوح : فالأقوى عندي جوازه فيه ، لزوال المانع هناك ، فإنّ القدرة على التسليم ثابتة هنا ، فيبقى المقتضي للصحّة خاليا عن المانع .

مسألة 137 : لو استثنى البائع الرأس والجلد في الحيّ ، فالأقرب : بطلان البيع

في السفر والحضر ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة « 1 » . وقال أحمد : يجوز ذلك . وتوقّف في استثناء الشحم « 2 » . وقال مالك : يجوز ذلك في السفر ، ولا يجوز في الحضر ، لأنّ المسافر لا يمكنه الانتفاع بالجلد والسواقط . فجوّز له أن يشتري اللحم
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 223 ، المغني 4 : 232 ، الشرح الكبير 4 : 36 ، بدائع الصنائع 5 : 175 . ( 2 ) حلية العلماء 4 : 223 ، المغني 4 : 232 ، الشرح الكبير 4 : 36 .