من أحدهما ، فمن ملك أحد هؤلاء عتق عليه .
أمّا المرأة فتملك كلّ أحد ، سوى الأب والامّ والجدّ والجدّة وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا .
مسألة 134 : الرضاع يساوي النسب في تحريم النكاح إجماعا .
وهل يساويه في تحريم التملّك ؟ لعلمائنا قولان أحدهما : نعم - وهو الأقوى - لما رواه ابن سنان - في الصحيح - قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا حاضر - عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل يحلّ لها بيعه ؟ قال : فقال : « لا ، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه وأكل ثمنه » قال : ثمّ قال : « أليس قد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ » « 1 » .
وعن السكوني عن الصادق عن الباقر عليهما السّلام « أنّ عليّا عليه السّلام أتاه رجل ، فقال : إنّ أمتي أرضعت ولدي وقد أردت بيعها ، فقال : خذ بيدها وقل : من يشتري منّي أمّ ولدي ؟ » « 2 » .
فيحرم على الرجل أن يملك من الرضاع ما يحرم أن يملكه من النسب ، كالأب وإن علا ، والامّ والبنت وإن نزلت وغيرهم ممّا تقدّم .
وكذا المرأة يحرم عليها أن تملك من الرضاع ما يحرم عليها من النسب .
مسألة 135 : يكره للإنسان أن يملك القريب غير من ذكرناه ،
كالأخ والعمّ والخال وأولادهم . وتتأكّد في الوارث .
ويصحّ أنّ يملك كلّ من الزوجين صاحبه ، لعدم المقتضي للمنع ،
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 326 ، 1342 .
( 2 ) الفقيه 3 : 309 ، 1488 ، التهذيب 7 : 325 ، 1340 .