مسألة 132 : العبد الذي يوجد في الأسواق يباع ويشترى يجوز شراؤه .
وإن ادّعى الحرّيّة ، لم يقبل منه ذلك إلّا بالبيّنة . وكذا الجارية ، لأنّ ظاهر التصرّف يقتضي بالرقّيّة .
ولما رواه حمزة بن حمران - في الصحيح - أنّه سأل الصادق عليه السّلام ، قال : أدخل السوق وأريد أشتري جارية ، فتقول : إنّي حرّة ، فقال : « اشترها إلّا أن تكون لها بيّنة » « 1 » .
وفي الصحيح عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن مملوك ادّعى أنّه حرّ ولم يأت ببيّنة على ذلك ، أشتريه ؟ قال : « نعم » « 2 » .
أمّا لو وجد في يده « 3 » وادّعى رقّيّته ولم يشاهد شراؤه له ولا بيعه إيّاه ، فإن كان كبيرا ، فإن صدّقه ، حكم عليه بمقتضى إقراره . وإن كذّبه ، لم تقبل دعواه الرقّيّة إلّا بالبيّنة ، عملا بأصالة الحرّيّة . وإن سكت من غير تصديق ولا تكذيب ، فالوجه : أنّ حكمه حكم التكذيب ، إذ قد يكون السكوت لأمر غير الرضا .
وإن كان صغيرا ، فإشكال أقربه أصالة الحرّيّة فيه .
مسألة 133 : يملك الرجل كلّ بعيد وقريب ، سوى أحد عشر :
الأب والامّ ، والجدّ والجدّة لهما أو لأحدهما وإن علوا ، والولد ذكرا كان أو أنثى ، وولد الولد كذلك وإن نزل ، والأخت ، والعمّة والخالة وإن علتا ، كعمّة الأب وخالته وعمّة الجدّ وخالته وهكذا في التصاعد ، سواء كانتا لأب أو لأمّ أو لهما ، وبنت الأخ وبنت الأخت وإن نزلتا ، سواء كانت الاخوّة من الأبوين أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 211 ، 13 ، الفقيه 3 : 140 ، 613 ، التهذيب 7 : 74 ، 318 .
( 2 ) الفقيه 3 : 140 ، 614 ، التهذيب 7 : 74 ، 317 .
( 3 ) أي : في يد المتصرّف .