تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فإن حملت ، قوّم عليه حصّة الشريك وانعقد الولد حرّا وإن كان عالما بالتحريم ، لتمكّن الشبهة فيه بسبب الملكيّة التي له فيها ، وعلى أبيه قيمة حصّة الشريك منه يوم الولادة ، لأنّه وقت الحيلولة وأوّل أوقات التقويم . إذا تقرّر هذا ، فإنّه لا تقوّم هذه الأمة على الواطئ الشريك بدون الحمل ، خلافا لبعض « 1 » علمائنا ، لعدم المقتضي له . ويحتمل التقويم بمجرّد الوطء ، لإمكان العلوق منه ، وتحفّظا من اختلاط الأنساب . وفي رواية ابن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجال اشتركوا في أمة ، فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده ، فوطئها ، قال : « يدرأ عنه من الحدّ بقدر ما له فيها من النقد ، ويضرب بقدر ما ليس له فيها ، وتقوّم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، فإن كانت القيمة أقلّ من الثمن الذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأوّل ، وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قوّمت فيه « 2 » أكثر من ثمنها الزم ذلك الثمن وهو صاغر ، لأنّه استفرشها » قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل ، قال : « ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى تستبرأ ، وليس على غيره أن يشتريها إلّا بالقيمة » « 3 » . وهذه الرواية غير دالّة على المطلوب من وجوب التقويم بنفس الوطء ، لأنّه سوّغ لغيره من الشركاء شراءها ، فلو وجب التقويم ، لم يجز ذلك . إذا ثبت هذا ، فنقول : لو أراد الواطئ شراءها بمجرّد الوطء ، لم تجب
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في النهاية : 411 - 412 . ( 2 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « بها » بدل « فيه » . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الكافي 5 : 217 ، 2 ، التهذيب 7 : 72 ، 309 .