الفصل الرابع : العوضان
ويشترط فيهما أمور :
الأوّل : الطهارة .
مسألة 8 : يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصليّة ،
فلا تضرّ النجاسة العارضة مع قبول التطهير .
ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير ، لم يصحّ إجماعا ، لقوله تعالى
فَاجْتَنِبُوهُ
« 1 »
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 2 » والأعيان لا يصحّ تحريمها ، وأقرب مجاز إليها جميع وجوه الانتفاع ، وأعظمها البيع ، فكان حراما .
ولقول جابر : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله - وهو بمكة - يقول : « إنّ اللَّه ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام » « 3 » .
وما عرضت له النجاسة إن قبل التطهير ، صحّ بيعه ، ويجب إعلام المشتري بحاله ، وإن لم يقبله ، كان كنجس العين .
هامش
( 1 ) المائدة : 90 .
( 2 ) المائدة : 3 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 110 ، صحيح مسلم 3 : 1207 ، 1581 ، سنن الترمذي 3 :
591 ، 1297 ، سنن النسائي 7 : 309 ، سنن البيهقي 6 : 12 ، مسند أحمد 4 :
270 ، 14063 .