تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وقال الصادق عليه السّلام : « ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت » « 1 » . أمّا كلب الصيد : فالأقوى عندنا جواز بيعه - وبه قال أبو حنيفة ، وبعض أصحاب مالك ، وجابر وعطاء والنخعي « 2 » - لما روي عن جابر أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن ثمن الكلب والسنّور إلّا كلب الصيد « 3 » . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه الصادق عليه السّلام عن ثمن كلب الصيد ، قال : « لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحلّ ثمنه » « 4 » . ولأنّه يحلّ الانتفاع به ، ويصحّ نقل اليد فيه والوصيّة به . وقال الشافعي وأحمد والحسن وربيعة وحمّاد والأوزاعي وداود بالتحريم - وهو قول لنا - لأنّه عليه السّلام نهى عن ثمن الكلب « 5 » ، وهو عامّ . ولأنّه نجس العين ، فأشبه الخنزير « 6 » . ونمنع العموم ، إذ ليس من صيغه ، والنجاسة غير مانعة ، كالدهن النجس ، والخنزير لا ينتفع به ، بخلافه .

فروع :

أ - إن سوّغنا بيع كلب الصيد ، صحّ بيع كلب الماشية والزرع

هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 356 ، 1017 ، تفسير العياشي 1 : 321 ، 114 . ( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 3 : 79 ، بدائع الصنائع 5 : 143 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 327 ، المنتقى - للباجي - 5 : 28 ، حلية العلماء 4 : 58 ، المجموع 9 : 228 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 23 ، المغني 4 : 324 ، الشرح الكبير 4 : 15 . ( 3 ) سنن النسائي 7 : 309 ، سنن البيهقي 6 : 6 . ( 4 ) التهذيب 6 : 356 ، 1016 . ( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 6 ) من ص 26 . ( 6 ) المجموع 9 : 228 ، روضة الطالبين 3 : 16 ، منهاج الطالبين : 94 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 23 ، الحاوي الكبير 5 : 375 - 376 ، بداية المجتهد 2 : 126 ، المغني 4 : 324 - 325 ، الشرح الكبير 4 : 15 .