ولأنّه في الحقيقة فيء للمسلمين وقد بذل ماله بإذنه للمسلم فجاز « 1 » له أخذه منه حيث أزال أمانه عنه ببذله له .
وقال الشافعي ومالك وأحمد وأبو يوسف : يثبت الربا بين المسلم والحربيّ مطلقا كثبوته بين المسلمين ، للعموم « 2 » « 3 » .
ج - هل يثبت الربا بين الجدّ وولد الولد ؟ إشكال ،
أقربه : الثبوت ، عملا بالعموم الدالّ على التحريم ، وأصالة إرادة الحقيقة ، وولد الولد يسمّى ولدا مجازا .
وكذا يثبت بينه وبين زوجته بالعقد المنقطع ، لأنّ التفويض في مال الرجل إنّما يثبت « 4 » في حقّ العقد الدائم ، فإنّ للزوجة أن تأخذ من مال الرجل المأدوم .
ولا فرق بين الولد الذكر والأنثى ، لشمول اسم الولد لهما .
د - يثبت الربا بين السيّد وعبده المشترك بينه وبين غيره ،
لخروج حصّة الغير عن ملكه في نفس العبد وفيما في يده ، وعليه دلّ حديث الباقر « 5 » عليه السّلام .
ه - في ثبوت الربا بين المسلم والذمّيّ خلاف أقربه : الثبوت ،
لعصمة أموالهم ، وعموم الأحاديث والنصوص الدالّة على تحريم مطلق الربا .
مسألة 106 : يجب على آخذ الربا المحرّم ردّه على مالكه إن عرفه ،
لأنّه مال له لم ينتقل عنه إلى الآخذ ، ويده يد عادية ، فيجب دفعه إلى المالك
هامش
( 1 ) في « ق ، ك » : فجائز .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) الحاوي الكبير 5 : 75 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 99 ، روضة الطالبين 3 : 61 ، المغني 4 : 176 ، الشرح الكبير 4 : 198 - 199 ، بدائع الصنائع 5 : 192 .
( 4 ) في « ق ، ك » : ثبت .
( 5 ) الكافي 5 : 147 ، 3 ، التهذيب 7 : 17 ، 75 ، الاستبصار 3 : 71 ، 236 .