كالغصب . ولو لم يعرف المالك ، تصدّق به عنه ، لأنّه مجهول المالك . ولو وجد المالك قد مات ، سلّم إلى الوارث ، فإن جهلهم ، تصدّق به إذا لم يتمكّن من استعلامهم . ولو لم يعرف المقدار وعرف المالك ، صالحه . ولو لم يعرف المالك ولا المقدار ، أخرج خمسه ، وحلّ له الباقي .
هذا إذا فعل الربا متعمّدا ، وأمّا إذا فعله جاهلا بتحريمه ، فالأقوى أنّه كذلك .
وقيل : لا يجب عليه ردّه « 1 » ، لقوله تعالى
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ
« 2 » وهو يتناول المال الذي أخذه على وجه الربا .
وسئل الصادق عليه السّلام عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أنّه له حلال « 3 » ، قال : « لا يضرّه حتى يصيبه متعمّدا [ فإذا أصابه متعمّدا ] « 4 » فهو بمنزلة الذي قال اللَّه عزّ وجلّ » « 5 » .
وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : « أتى رجل إلى أبي عليه السّلام [ 1 ] ، فقال :
إنّي قد [ 2 ] ورثت مالا وقد علمت أنّ صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي وقد عرفت أنّ فيه ربا وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز ، فقالوا : لا يحلّ لك أكله
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : أتى رجل أبي عليه السّلام . وفي الطبعة الحجريّة والتهذيب : أتى رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وهو كما ترى .
[ 2 ] كلمة « قد » لم ترد في « ق ، ك » .
( 1 ) قال به الشيخ الطوسي في النهاية : 376 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : أنّ له حلالا . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) الكافي 5 : 144 - 145 ، 3 ، التهذيب 7 : 15 ، 66 .