تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
من أجل ما فيه ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : إن كنت تعرف أنّ فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئا ، فإنّ المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرّم عليهم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ، ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه ، كما يجب على من يأكل الربا » « 1 » . إذا تقرّر هذا ، فإنّما أباح عليه السّلام له الربا مع امتزاجه بناء على أنّ الميّت ارتكبه بجهالة ، وتمام الحديث يدلّ عليه .

القسم الثالث : الغرر .

وقد نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله عن بيع الغرر « 2 » ، كبيع عسيب الفحل ، وبيع ما ليس عنده ، وبيع الحمل في بطن امّه ، لنهيه عليه السّلام عنه « 3 » . ولأنّه غرر ، لعدم العلم بسلامته وصفته وقد يخرج حيّا أو ميّتا ، ولا يقدر على تسليمه عقيب العقد ولا الشروع فيه ، بخلاف الغائب . ومن الغرر بيع الملاقيح والمضامين . والملاقيح ما في بطون الأمّهات ، والمضامين ما في أصلاب الفحول . وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضربه الفحل في عام أو أعوام « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 16 ، 70 ، وبتفاوت في بعض الألفاظ في الكافي 5 : 146 ضمن الحديث 9 ، والفقيه 3 : 175 ، 789 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1153 ، 1513 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 ، 2194 و 2195 ، سنن أبي داود 3 : 254 ، 3376 ، سنن الترمذي 3 : 532 ، 1230 ، سنن الدارقطني 3 . 15 ، 46 ، سنن البيهقي 5 : 338 ، سنن الدارمي 2 : 251 ، الموطّأ 2 : 664 ، 75 ، مسند أحمد 1 : 497 ، 2747 . ( 3 ) سنن البيهقي 5 : 338 و 341 ، غريب الحديث - للهروي - 1 : 206 ، الاستذكار - لابن عبد البرّ - 20 : 98 ، 29400 . ( 4 ) كما في المغني 4 : 298 ، الشرح الكبير 4 : 31 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 211 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث