ومنه بيع المجر ، لنهيه عليه السّلام عنه « 1 » . ولأنّه غرر .
قال أبو عبيدة : هو بيع ما في الأرحام « 2 » . وقيل : القمار « 3 » ، وقيل :
المحاقلة والمزابنة « 4 » [ 1 ] .
ويجوز أن يبيع الدابّة ويشترط حملها ، لقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 5 » والجهالة هنا لا تضرّ ، لأنّه تابع ، فأشبه أساسات الحيطان ، وهو أحد قولي الشافعيّة بناء منه على أنّ الحمل له حكمه « 6 » ، فيجوز اشتراطه . وفي الثاني : لا يجوز بناء على أنّه لا حكم للحمل « 7 » .
ولو باعها على أنّها تضع بعد شهر أو مدّة بعينها ، بطل العقد - وبه قال الشافعي « 8 » - لأنّه شرط غير مقدور .
مسألة 107 : لو باع شاة على أنّها لبون ، صحّ
- وبه قال الشافعي في أحد
هامش
[ 1 ] واختلف في معنى المحاقلة ، فقيل : هي اكتراء الأرض بالحنطة . وقيل : هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما . وقيل : هي بيع الطعام في سنبلة بالبرّ . وقيل : بيع الزرع قبل إدراكه . النهاية - لابن الأثير - 1 : 416 « حقل » .
وأمّا المزابنة فهي بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر . وأصله من الزبن ، وهو الدفع ، كأنّ كل واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقّه بما يزداد منه . النهاية - لابن الأثير - 2 : 294 « زبن » .
( 1 ) غريب الحديث - للهروي - 1 : 206 ، سنن البيهقي 5 : 341 ، الاستذكار - لابن عبد البرّ - 20 : 98 ، 29400 .
( 2 ) حكاه عنه الرافعي في العزيز شرح الوجيز 4 : 134 .
( 3 ) المغني 4 : 298 ، الشرح الكبير 4 : 31 .
( 4 ) المغني 4 : 298 ، الشرح الكبير 4 : 31 .
( 5 ) التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : حكم .
( 7 ) الوسيط 3 : 85 ، الوجيز 1 : 139 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 272 ، المجموع 9 : 323 ، روضة الطالبين 3 : 73 .
( 8 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 117 ، روضة الطالبين 3 : 73 .