النقصان عند الجفاف ، بخلاف الرطب بالتمر .
مسألة 102 : قد بيّنّا جواز بيع البرّ بالسويق متساويا نقدا ،
ولا يجوز متفاضلا ولا نسيئة ، لاتّحاد الأصل فيهما ، ولا اعتبار بزيادة الرّيع [ 1 ] في أحدهما ، لما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السّلام ، قال : ما تقول في البرّ بالسويق ؟ فقال : « مثلا بمثل لا بأس به » قال : قلت له : إنّه يكون له ريع أو يكون له فضل ، فقال : « ليس له مئونة ؟ » قلت : بلى ، قال :
« فهذا بذا » وقال : « إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد » « 2 » .
مسألة 103 : لو دفع إلى الطحّان طعاما وقاطعه على أن يعطيه به طحينا أنقص ،
أو دفع إلى العصّار سمسما وقاطعه على شيرج أنقص ، لم يجز .
وكذا مع التساوي فيهما . أمّا الأوّل : فلربا الفضل ، وأمّا الثاني : فلربا النسيئة .
وسأله محمّد بن مسلم عن الرجل يدفع إلى الطحّان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكلّ عشرة اثنتي عشرة دقيقا ، فقال : « لا » قال : فقلت :
فالرجل يدفع السمسم إلى العصّار ويضمن له لكلّ صاع أرطالا مسمّاة ، قال : « لا » « 3 » .
مسألة 104 : يكره أن يدفع الإنسان إلى غيره البقر والغنم
على أن يدفع إليه كلّ سنة من ألبانها وأولادها شيئا معلوما . وإن فعل ذلك ، كان ضريبة غير لازمة .
وكذا يكره أن يدفع الغنم والإبل إلى غيره على أن يبدل له - إذا
هامش
[ 1 ] الرّيع : النماء والزيادة . لسان العرب 8 : 137 « ريع » .
( 2 ) الكافي 5 : 189 ، 9 ، التهذيب 7 : 95 ، 404 .
( 3 ) الكافي 5 : 189 ، 11 ، التهذيب 7 : 96 ، 411 .