سرج . ويركبون عرضا ، رجلاه إلى جانب وظهره إلى آخر . ويمنعون تقليد السيوف وحمل السلاح واتّخاذه .
وأمّا الكنى : فلا يتكنّوا بكنى المسلمين ، كأبي القاسم ، وأبي عبد اللَّه ، وأبي محمد ، وأبي الحسن ، وشبهها . ولا يمنعون من جميع الكنى ، فإنّ [ 1 ] النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال لأسقف نجران : « أسلم أبا الحارث » « 2 » .
مسألة 187 : من انتقض أمانه ،
يتخيّر الإمام فيه بين المنّ والقتل والاسترقاق والفداء على ما بيّنّاه . فإن أسلم قبل اختيار الإمام ، سقط ذلك كلّه إلّا ما يوجب حدّا أو قودا أو استعادة مال .
قال الشيخ رحمه اللَّه : فإنّ أصحابنا رووا أنّ إسلامه لا يسقط عنه الحدّ « 3 » ، لأنّه حقّ ثبت في ذمّته فلا يسقط بإسلامه ، كالدّين .
ولو أسلم بعد استرقاقه ، لم ينفعه في ترك الاسترقاق ، وكذا المفاداة .
وأمّا المستأمن - وهو المعاهد في عرف الفقهاء - فهو الذي له أمان بغير ذمّة ، فللإمام أن يؤمنه دون الحول بعوض وغيره . ولو أراد إقامة حول ، وجب العوض .
فإذا عقد له الأمان ، فإن خاف منه الإمام الخيانة بإيواء عين المشركين وشبهه ، نبذ الإمام إليه الأمان ، ويردّه إلى دار الحرب ، لقوله تعالى
وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
« 4 » بخلاف أهل الذمّة ، فإنّه لا تنقض ذمّتهم بخوف الخيانة ، لالتزامهم بأحكام الإسلام من الحدود
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : لأنّ .
( 2 ) المصنّف - لعبد الرزّاق - 10 : 316 - 19220 ، المغني 10 : 610 ، الشرح الكبير 10 : 606 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 44 .
( 4 ) الأنفال : 58 .