القبول . ولو بذل الزيادة ثمّ علم عدم الوجوب ، لم ينفعه ، كالشراء بالعين ، إلّا أن ينبذ العهد ثمّ يرجع إلى بذل دينار .
وقيل : ينفع ، كما يجوز ابتداء العقد به « 1 » .
وقال بعض الشافعيّة : الأصل في الجزية الدينار ، ولا يقبل الدراهم إلّا بالسعر والقيمة ، كما يجعل أصل نصاب الفضّة ربع دينار ، وتقوّم النقرة بالذهب كالسّلع ، ولا يجب على الإمام أن يخبرهم عن أقلّ ما يجب عليهم « 2 » .
وعلى القول بعدم قبول الدينار لو التزموا بالزيادة أوّلا مع جهلهم بعدم اللزوم يكونون ناقضين للعهد عند بعض الشافعيّة « 3 » ، كما لو امتنعوا من أداء أصل الجزية . وحينئذ يبلغون المأمن أو يقتلون ؟ للشافعي قولان « 4 » .
فإن قلنا : يبلغون ، فعادوا فطلبوا العهد [ 1 ] بدينار ، أجيبوا إليه .
ثمّ إن كان النبذ بعد مضي سنة ، لزمه ما التزمه بتمامه . وإن كان في أثناء السنة ، لزمه لما مضى قسطه ممّا التزم .
وإذا ضرب على الفقير دينارا ، وعلى المتوسّط دينارين ، وعلى الغني أربعة ، كان الاعتبار في هذه الأحوال بوقت الأخذ لا بوقت العقد .
ولو قال بعضهم : أنا فقير أو متوسّط ، قبل قوله إلّا أن تكذّبه البيّنة .
مسألة 190 : إذا شرطت الضيافة عليهم ثمّ رأى الإمام نقلها
إلى
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : العقد ، بدل العهد .
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 520 ، روضة الطالبين 7 : 500 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 519 ، روضة الطالبين 7 : 500 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 520 ، روضة الطالبين 7 : 500 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 520 ، روضة الطالبين 7 : 500 .