تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولأنّه مشرك ، فلا يجوز أن يستوطن دار الإسلام بغير عوض ، كالحرّ . ولا فرق بين أن يكون العبد لمسلم أو ذمّي إن قلنا بوجوب الجزية عليه ، ويؤدّيها مولاه عنه . ومنع بعض الجمهور أخذ الجزية من عبد المسلم ، وإلّا لزم أن يؤدّي المسلم الجزية « 1 » . وهو ضعيف ، لأنّه يؤدّيها عن حقن دم العبد . ولو كان نصفه حرّا ، وجب عليه عن نصفه الحرّ ، وفي نصفه الرقيق قولان ، فإن أوجبناه ، أخذ النصيب من مولاه . ولو أعتق العبد ، فإن كان حربيّا ، قهر على الإسلام أو يردّ إلى دار الحرب ، قاله الشافعي « 2 » . وقال ابن الجنيد منّا : لا يمكّن من اللحقوق بدار الحرب ، بل يسلم أو يحبس ، لأنّ في لحوقه بدار الحرب معونة على المسلمين . وإن كان ذميّا ، لم يقرّ في دار الإسلام إلّا بالجزية ، فإن لم يفعل ، ردّ إلى مأمنه بدار الحرب ، عند الشافعي « 3 » ، وحبس ، عند ابن الجنيد . ولا خلاف بين العلماء أنّه بعد العتق تلزمه الجزية لما يستقبل ، إلّا ما روي عن أحمد أنّه يقرّ بغير جزية ، سواء أعتقه المسلم أو الكافر « 4 » ، وما روي عن مالك أنّه قال : لا جزية عليه إن كان المعتق مسلما « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 577 ، الشرح الكبير 10 : 587 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 501 ، روضة الطالبين 7 : 491 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 501 ، روضة الطالبين 7 : 491 . ( 4 ) المغني 10 : 580 ، الشرح الكبير 10 : 588 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 501 ، المغني 10 : 581 ، الشرح الكبير 10 : 588 .