ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله نهى عن قتل النساء » « 1 » .
ولو بذلت امرأة الجزية ، عرّفت أنّه لا جزية عليها ، فإن ذكرت أنّها تعلم ذلك وطلبت دفعه إلينا ، جاز أخذه هبة لا جزية ، وتلزم على شرط لزوم الهبة . ولو شرطت ذلك على نفسها ، لم تلزم ، بخلاف ما لو قدر الرجل أكثر ممّا قدّره الإمام عليه من الجزية ، لأنّه لا حدّ للجزية قلّة ولا كثرة ، فلزمه ما التزم به .
ولو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب عقد الذمّة وتصير إلى دار الإسلام ، مكّنت منه ، وعقد لها بشرط التزام أحكام الإسلام ، ولا يؤخذ منها شيء إلّا أن تتبرّع به بعد معرفتها أنّه لا شيء عليها . وإن أخذ منها شيء على غير ذلك ، يردّ عليها ، لأنّها بذلته معتقدة أنّه عليها .
ولو كان في حصن رجال ونساء وصبيان فامتنع الرجال من أداء الجزية وبذلوا أن يصالحوا على أنّ الجزية على النساء والولدان ، لم يجز ، لأنّ النساء والصبيان مال والمال لا يؤخذ منه الجزية ، ولا يجوز أخذ الجزية ممّن لا تجب عليه ويترك من تجب عليه . فإن صالحهم على ذلك ، بطل الصلح ، ولا يلزم النساء شيء . ولو طلب النساء ذلك ويكون الرجال في أمان ، لم يصحّ .
ولو قتل الرجال أو لم يكن في الحصن سوى النساء ، فطلبوا عقد الذمّة بالجزية ، لم يجز ، ويتوصّل إلى فتح الحصن ويسبين ، لأنّهنّ أموال للمسلمين .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 28 - 29 - 6 ، الفقيه 2 : 28 - 102 ، التهذيب 6 : 156 - 277 .