تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
السّلب ، لأنّه ممّا يستعان به على القتال ويده عليه ، فكان سلبا ، كالفرس المركوب . وهو أحد قولي الشافعي « 1 » . والثاني : لا يكون سلبا ، لأنّه لا يمكن ركوبهما معا ، فلا يكون سلبا « 2 » . ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال في قتيل سلمة ابن الأكوع : « له سلبه أجمع » « 3 » . قال ابن الجنيد : ولا أختار أن يجرّد الكافر في السّلب . وكرهه الثوري « 4 » ، ولم يكرهه الأوزاعي « 5 » . ولم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ سلب أحد عند مباشرته للحروب .

مسألة 126 : الأقرب افتقار مدّعي السّلب إلى بيّنة بالقتل

- خلافا للأوزاعي « 6 » - لقوله عليه السّلام : « من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه » « 7 » . ولأنّه مدّع ، فافتقر إلى البيّنة . احتج : بأنّ النبي عليه السّلام قبل قول أبي قتادة « 8 » . وليس حجّة ، لأنّ خصمه أقرّ له فاكتفى بإقراره . وهل يفتقر إلى شاهدين ؟ قال به أحمد ، لأنّ النبي عليه السّلام اعتبر البيّنة « 9 » ، وإطلاقها ينصرف إلى شاهدين ، ولأنّها دعوى قتل ، فاعتبر شاهدان ، كقتل
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 291 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 360 - 361 ، روضة الطالبين 5 : 333 . ( 2 ) الوجيز 1 : 291 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 360 - 361 ، روضة الطالبين 5 : 333 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1375 ذيل الحديث 1754 ، سنن أبي داود 3 : 49 - 2654 ، سنن البيهقي 6 : 307 . ( 4 ) المغني 10 : 424 ، الشرح الكبير 10 : 452 . ( 5 ) المغني 10 : 424 ، الشرح الكبير 10 : 452 . ( 6 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير 10 : 450 . ( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1371 - 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 - 2717 ، سنن البيهقي 6 : 306 ، الموطّأ 2 : 454 - 18 . ( 8 ) صحيح مسلم 3 : 1371 - 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 - 2717 ، سنن البيهقي 6 : 306 ، الموطّأ 2 : 454 - 18 . ( 9 ) صحيح مسلم 3 : 1371 - 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 - 2717 ، سنن البيهقي 6 : 306 ، الموطّأ 2 : 454 - 18 .