السّلب ، لأنّه ممّا يستعان به على القتال ويده عليه ، فكان سلبا ، كالفرس المركوب . وهو أحد قولي الشافعي « 1 » .
والثاني : لا يكون سلبا ، لأنّه لا يمكن ركوبهما معا ، فلا يكون سلبا « 2 » .
ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال في قتيل سلمة ابن الأكوع : « له سلبه أجمع » « 3 » .
قال ابن الجنيد : ولا أختار أن يجرّد الكافر في السّلب .
وكرهه الثوري « 4 » ، ولم يكرهه الأوزاعي « 5 » .
ولم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يأخذ سلب أحد عند مباشرته للحروب .
مسألة 126 : الأقرب افتقار مدّعي السّلب إلى بيّنة بالقتل
- خلافا للأوزاعي « 6 » - لقوله عليه السّلام : « من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه » « 7 » .
ولأنّه مدّع ، فافتقر إلى البيّنة .
احتج : بأنّ النبي عليه السّلام قبل قول أبي قتادة « 8 » .
وليس حجّة ، لأنّ خصمه أقرّ له فاكتفى بإقراره .
وهل يفتقر إلى شاهدين ؟ قال به أحمد ، لأنّ النبي عليه السّلام اعتبر البيّنة « 9 » ، وإطلاقها ينصرف إلى شاهدين ، ولأنّها دعوى قتل ، فاعتبر شاهدان ، كقتل
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 291 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 360 - 361 ، روضة الطالبين 5 : 333 .
( 2 ) الوجيز 1 : 291 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 360 - 361 ، روضة الطالبين 5 : 333 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1375 ذيل الحديث 1754 ، سنن أبي داود 3 : 49 - 2654 ، سنن البيهقي 6 : 307 .
( 4 ) المغني 10 : 424 ، الشرح الكبير 10 : 452 .
( 5 ) المغني 10 : 424 ، الشرح الكبير 10 : 452 .
( 6 ) المغني 10 : 423 ، الشرح الكبير 10 : 450 .
( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1371 - 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 - 2717 ، سنن البيهقي 6 : 306 ، الموطّأ 2 : 454 - 18 .
( 8 ) صحيح مسلم 3 : 1371 - 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 - 2717 ، سنن البيهقي 6 : 306 ، الموطّأ 2 : 454 - 18 .
( 9 ) صحيح مسلم 3 : 1371 - 1751 ، سنن أبي داود 3 : 70 - 2717 ، سنن البيهقي 6 : 306 ، الموطّأ 2 : 454 - 18 .