تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
المصالح ، كالنفل « 1 » . ونمنع ثبوت الحكم في الأصل ، مع أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لم يقدّره ولم يستعلم قيمته ، ولو وجب احتسابه من خمس الخمس ، لوجب العلم بقدره وقيمته . وأمّا النفل : فيستحقّه من قوطع عليه بعد الفعل ويخمّس عليه ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : « لا نفل إلّا بعد الخمس » « 2 » . ولقوله تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ
« 3 » . ويستحقّه المجعول له زائدا عن سهمه الراتب له ، ولا يتقدّر بقدر ، بل هو موكول إلى الإمام ، قلّ أو كثر . والنفل يكون إمّا بأن يبذل الإمام من سهم نفسه الذي هو الأنفال ، أو يجعله من الغنيمة . ولو جعل الإمام نفلا على فعل مصلحة فتبرّع من يقوم بها مجّانا ، لم يكن له أن ينفل . وكذا لو وجد من ينتدب بنفل أقلّ ، لم يكن له أن ينفل الأكثر ، إلّا أن يعلم الإمام أنّ طالب النفل الأكثر أنكى للعدوّ وأبلغ في مقصوده .

مسألة 125 : السّلب كلّ مال متّصل بالمقتول ممّا يحتاج إليه في القتال ،

كالثياب والعمامة والقلنسوة والدرع والمغفر والبيضة والجوشن والسلاح ، كالسيف والرمح والسكّين ، فهذا كلّه سلب يستحقّه القاتل إجماعا .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 419 ، الشرح الكبير 10 : 446 ، حلية العلماء 7 : 659 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 362 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 82 - 2753 ، سنن البيهقي 6 : 314 ، شرح معاني الآثار 3 : 242 ، مسند أحمد 4 : 513 - 15435 . ( 3 ) الأنفال : 41 .