وليس حجّة ، لأنّ في الحديث : أنّها ولدت ، فأعطاها النبي صلّى اللَّه عليه وآله لها ولولدها ، وعندنا يسهم للمولود كالرجل .
مسألة 129 : لا سهم للعبيد ، بل يرضخ لهم الإمام ما يراه مصلحة وإن جاهدوا ،
وبه قال أكثر العلماء « 1 » ، لما رواه العامّة عن ابن عباس في المرأة والمملوك يحضران الفتح ليس لهما سهم ، وقد يرضخ لهما « 2 » .
ولأنّه ليس من أهل القتال ، فلا يجب عليه الجهاد ، فأشبه المرأة .
وقال أبو ثور : يسهم للعبد - وهو مرويّ عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري والنخعي - لأنّ حرمة العبد في الدين كحرمة الحرّ ، وفيه من العناء ما فيه ، فأسهم له كالحرّ « 3 » .
والفرق : أنّ الحرّ يجب عليه الجهاد ، والحرّيّة مظنّة الفراغ [ 1 ] للنظر والفكر في مصالح المسلمين ، بخلافه .
ولا فرق بين العبد المأذون له وغيره في عدم الإسهام ، بل يرضخ لهما .
وقال ابن الجنيد : يسهم للعبد المأذون - وبه قال الأوزاعي وأبو ثور « 5 » -
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » : « النزاع » بدل « الفراغ » .
( 1 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير 10 : 495 ، سنن الترمذي 4 : 127 ذيل الحديث 1557 ، الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 351 - 353 ، معالم السنن - للخطابي - 4 : 49 ، روضة الطالبين 5 : 329 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1446 ذيل الحديث 140 ، سنن البيهقي 6 : 332 ، المغني 10 : 443 ، الشرح الكبير 10 : 496 .
( 3 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير 10 : 495 .
( 5 ) معالم السنن - للخطابي - 4 : 49 ، المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير 10 : 495 .