البحث الرابع : في الرضخ .
مسألة 128 : لا سهم للنساء في الغنيمة ، بل يرضخ لهنّ الإمام ما يراه ،
للحاجة إليهنّ في معالجة الطبخ ومداواة المرضى وغير ذلك ، فيدفع إليهنّ الإمام من الغنيمة شيئا دون السهم ، وله أن يسوّي بين النساء في الرضخ ، وأن يفضّل مع المصلحة ، عند علمائنا أجمع ، وأكثر العلماء « 1 » ، لما رواه العامّة : أنّ النبي عليه السّلام كان يغزو بالنساء فيداوين الجرحى ، ويحذين [ 1 ] من الغنيمة ، وأمّا السهم فلم يضرب لهنّ « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : قول أحدهما عليهما السلام : « إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ، ولم يقسّم لهنّ من الفيء شيئا ولكن نفلهنّ » « 4 » .
ولأنّهنّ لسن من أهل القتال ، ولهذا لم يجب عليهنّ فرضه .
وقال الأوزاعي : يسهم للنساء ، لأنّ النبي عليه السّلام ضرب لسهلة بنت عاصم يوم حنين بسهم ، فقال رجل من القوم : أعطيت سهلة مثل سهمي « 5 » « 6 » .
هامش
[ 1 ] أي : يعطين . النهاية - لابن الأثير - 1 : 358 « حذا » .
( 1 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير 10 : 495 ، سنن الترمذي 4 : 126 ذيل الحديث 1556 ، الوجيز 1 : 290 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 351 - 353 ، روضة الطالبين 5 : 329 و 330 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1444 - 1812 ، سنن الترمذي 4 : 125 - 126 - 1556 ، سنن البيهقي 6 : 332 ، مسند أحمد 1 : 507 - 2807 ، المغني 10 : 443 ، الشرح الكبير 10 : 496 .
( 4 ) الكافي 5 : 45 - 8 ، التهذيب 6 : 148 - 260 .
( 5 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 283 - 2784 .
( 6 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير 10 : 495 ، سنن الترمذي 4 : 126 ، ذيل الحديث 1556 ، معالم السنن - للخطابي - 4 : 49 ، حلية العلماء 7 : 681 .