مسألة 100 : لا يجوز لغير الإمام قتل الأسير بغير قول الإمام قبل أن يرى الإمام رأيه فيه ،
فإن قتله مسلم أو ذميّ ، فلا قصاص ولا دية ولا كفّارة ، لأنّه لا أمان له ، وهو حرّ إلّا أن يسترقّ ، وبه قال الشافعي « 1 » .
وقال الأوزاعي ، تجب عليه الدية « 2 » ، لتعلّق حقّ الغانمين به ، ولهذا يجوز للإمام أن يفاديه بالمال ويكون لهم .
وليس بجيّد ، لأنّ الحق إنّما يتعلّق بالبدل لا به ، فإنّه حرّ لا ملك لهم فيه ، نعم ، يعزّر قاتله .
ويجب أن يطعم الأسير ويسقى وإن أريد قتله بعد بلحظة ، لقول الصادق عليه السّلام : « الأسير يطعم وإن كان يقدّم للقتل » « 3 » .
ولو عجز الأسير عن المشي ولم يكن مع المسلم ما يركبه ، لم يجب قتله ، لأنّه لا يدري ما حكم الإمام فيه ، لقول زين العابدين عليه السّلام : « إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه » « 4 » .
ويكره قتل من يجب قتله صبرا من الاسراء [ 1 ] وغيرهم ، ومعناه أنّه يحبس للقتل ، فإن أريد قتله ، قتل على غير ذلك الوجه ، لقول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « لم يقتل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله رجلا صبرا قطّ غير رجل واحد
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : « الأسرى » بدل « الاسراء » .
( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 178 ، حلية العلماء 7 : 655 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
411 ، روضة الطالبين 7 : 451 ، المغني 10 : 400 ، الشرح الكبير 10 : 397 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 655 ، الحاوي الكبير 14 : 178 .
( 3 ) التهذيب 6 : 153 - 268 .
( 4 ) التهذيب 6 : 153 - 267 .