الشافعي « 1 » .
والثاني : المنع ، لتعلّق ولاء الذمّي به « 2 » .
وليس بجيّد ، لأنّ سيّده لو لحق بدار الحرب ، جاز استرقاقه فهو أولى ، وسقط حقّه بلحوق معتقه .
مسألة 99 : لو أسلم عبد الذمّي أو أمته في دار الحرب ثمّ أسلم مولاه ،
فإن خرج إلينا قبل مولاه ، فهو حرّ ، وإن خرج بعده ، فهو على الرقّيّة ، لما رواه العامّة عن أبي سعيد الأعسم ، قال : قضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في العبد وسيّده قضيّتين : قضى أن العبد إذا خرج من دار الحرب قبل سيّده أنّه حرّ ، فإن خرج سيّده بعد ، لم يردّ عليه ، وقضى أنّ السيّد إذا خرج قبل العبد ثمّ خرج العبد ، ردّ على سيّده « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السّلام : « إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله حيث حاصر أهل الطائف قال : أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد » « 4 » .
ولأنّه بخروجه إلينا قبل مولاه يكون قد قهره على نفسه فيكون قد ملكها ، لأنّ القهر يقتضي التملّك ، فكان حرّا ، أمّا لو خرج مولاه أوّلا ، فإنّ العبد يكون قد رضي ببقائه في العبوديّة حيث لم يقهره على نفسه بالخروج ، فكان باقيا على الرقّيّة .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 222 ، حلية العلماء 7 : 663 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
415 ، روضة الطالبين 7 : 453 .
( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 222 ، حلية العلماء 7 : 663 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
415 ، روضة الطالبين 7 : 453 .
( 3 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 290 - 2806 ، المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير 10 :
415 .
( 4 ) التهذيب 6 : 152 - 264 .