تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الشافعي « 1 » . والثاني : المنع ، لتعلّق ولاء الذمّي به « 2 » . وليس بجيّد ، لأنّ سيّده لو لحق بدار الحرب ، جاز استرقاقه فهو أولى ، وسقط حقّه بلحوق معتقه .

مسألة 99 : لو أسلم عبد الذمّي أو أمته في دار الحرب ثمّ أسلم مولاه ،

فإن خرج إلينا قبل مولاه ، فهو حرّ ، وإن خرج بعده ، فهو على الرقّيّة ، لما رواه العامّة عن أبي سعيد الأعسم ، قال : قضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في العبد وسيّده قضيّتين : قضى أن العبد إذا خرج من دار الحرب قبل سيّده أنّه حرّ ، فإن خرج سيّده بعد ، لم يردّ عليه ، وقضى أنّ السيّد إذا خرج قبل العبد ثمّ خرج العبد ، ردّ على سيّده « 3 » . ومن طريق الخاصّة : قول الباقر عليه السّلام : « إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله حيث حاصر أهل الطائف قال : أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد » « 4 » . ولأنّه بخروجه إلينا قبل مولاه يكون قد قهره على نفسه فيكون قد ملكها ، لأنّ القهر يقتضي التملّك ، فكان حرّا ، أمّا لو خرج مولاه أوّلا ، فإنّ العبد يكون قد رضي ببقائه في العبوديّة حيث لم يقهره على نفسه بالخروج ، فكان باقيا على الرقّيّة .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 14 : 222 ، حلية العلماء 7 : 663 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 415 ، روضة الطالبين 7 : 453 . ( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 222 ، حلية العلماء 7 : 663 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 415 ، روضة الطالبين 7 : 453 . ( 3 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 290 - 2806 ، المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير 10 : 415 . ( 4 ) التهذيب 6 : 152 - 264 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 166 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث