يحرز .
وللشافعيّة وجهان « 1 » .
ولو أسلمت المرأة قبل الظفر ، أحرزت نفسها ومالها وأولادها الصغار ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : لا تحرزهم ، وبه قال مالك « 2 » .
وأمّا الأولاد البالغون العاقلون فلا يحرزهم إسلام أحد من الأبوين ، لاستقلالهم بالإسلام .
مسألة 98 : لو استأجر مسلم من حربيّ أرضه في دار الحرب ، صحّت الإجارة ،
فلو غنمها المسلمون ، كانت غنيمة ، وكانت المنافع للمستأجر ، لأنّه ملكها بالعقد ، فلا يبطل بتجديد الملك بالاستغنام ، كالبيع .
ولو أسلم وزوجته حامل ، عصم الحمل على ما تقدّم . ويجوز استرقاق الزوجة - وهو أحد وجهي الشافعي « 3 » - كما لو لم تكن زوجة مسلم . والثاني : لا تسترقّ ، لما فيه من إبطال حقّه « 4 » .
ولو أعتق المسلم عبده الذمّي مطلقا إن جوّزنا بغير نذر فلحق بدار الحرب ثمّ أسر ، احتمل جواز استرقاقه ، لإطلاق إذن الاسترقاق ، وعدمه ، لأنّ للمسلم عليه ولاء ، واسترقاقه يقتضي إبطاله عنه ، فلا يجوز استرقاقه ، كما لو أبق وهو مملوك .
ولو كان لذمي في دار الإسلام عبد ذمّي فأعتقه ، صحّ عتقه ، فإن لحق بدار الحرب فأسر ، جاز استرقاقه عندنا إجماعا ، وهو أحد وجهي
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، روضة الطالبين 7 : 452 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 413 ، روضة الطالبين 7 : 452 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 221 ، حلية العلماء 7 : 662 ، المهذّب - للشيرازي - 2 :
240 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 413 - 414 ، روضة الطالبين 7 : 452 .
( 4 ) الحاوي الكبير 14 : 221 ، حلية العلماء 7 : 662 ، المهذّب - للشيرازي - 2 :
240 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 413 - 414 ، روضة الطالبين 7 : 452 .