قال الشيخ رحمه اللَّه : وإن قلنا : إنّه يصير حرّا على كلّ حال ، كان قويّا « 1 » .
ولو خرج إلينا قبل مولاه مسلما ، ملك نفسه ، لما قلناه .
ولو كان سيّده صبيّا أو امرأة ولم يسلم حتى غنمت وقد حارب معنا ، جاز أن يملك مولاه . وكذا لو أسر سيّده وأولاده وأخذ ماله وخرج إلينا ، فهو حرّ ، والمال له والسبي رقيقه .
ولو لم يخرج قبل مولاه ، فإن أسلم مولاه ، كان باقيا على الرقّيّة له ، وإن لم يسلم حتى غنم المسلمون العبد ، كان غنيمة للمسلمين كافّة .
ولو أسلمت أمّ ولد الحربيّ وخرجت إلينا ، عتقت ، لأنّها بالقهر ملكت نفسها ، وتستبرئ نفسها ، وهو قول أكثر العلماء « 2 » .
وقال أبو حنيفة : تتزوج إن شاءت من غير استبراء « 3 » .
وليس بجيّد ، لأنّها أمّ ولد منكوحة للمولى عتقت ، فلا يجوز لها أن تتزوّج من غير استبراء ، كما لو كانت لذمّي .
ولو أسلم العبد ولم يخرج إلينا ، فإن بقي مولاه على الكفر حتى غنم ، انتقل إلى المسلمين ، وزال ملك مولاه عنه ، وإن أسلم مولاه ، كان باقيا على ملكيّته .
ولو عقد لنفسه أمانا ، لم يقرّ المسلم على ملكه ، لقوله تعالى
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
« 4 » .
وكذا حكم المدبّر والمكاتب المشروط والمطلق وأمّ الولد في ذلك كلّه على السواء .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 27 .
( 2 ) المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير 10 : 415 .
( 3 ) المغني 10 : 470 ، الشرح الكبير 10 : 415 .
( 4 ) النساء : 141 .