الخمس ، لأنّ المعنى المصحّح للإعراض يشمل الواحد والجمع « 1 » .
وأمّا الخمس : فسهم اللَّه تعالى وسهم رسوله وسهم ذوي القربى للإمام عندنا خاصّة ، فيصحّ إعراضه ، كما يصحّ إعراض الغانم .
وعند العامّة أنّ سهم ذوي القربى لكلّ من يستحقّ الخمس .
وفي صحّة إعراضهم وجهان :
أحدهما : يصحّ ، كما يصحّ إعراض الغانمين .
والثاني : المنع ، لأنّ سهمهم منحة أثبتها اللَّه تعالى لهم من غير معاناة وشهود وقعة ، فليسوا كالغانمين الذين يحمل حضورهم على إعلاء الكلمة « 2 » .
والمفلس الذي حجر عليه القاضي لإحاطة الديون به يصح إعراضه ، لأنّ اختيار التملّك بمنزلة ابتداء الاكتساب ، وليس على المفلس الاكتساب .
وفي صحّة اعراض السفيه المحجور عليه نظر ، أقربه : أنّه ليس له إسقاط الملك ولا إسقاط حقّ الملك ، فلو صار رشيدا قبل القسمة وانفكّ عنه الحجر ، صحّ إعراضه .
ولا يصحّ إعراض الصبي عن الرضخ ولا إعراض الوليّ عنه ، فإن بلغ قبل القسمة ، صحّ إعراضه .
ولا يصحّ إعراض العبد عن الرضخ ، ويصحّ إعراض السيّد ، فإنّه حقّه .
والأقرب : صحّة إعراض السالب عن السلب - وهو أصحّ وجهي الشافعي « 3 » - كإعراض الغانمين .
والثاني : لا يصحّ ، لأنّه متعيّن له ، فأشبه الوارث « 4 » .
مسألة 91 : من أعرض من الغانمين يقدّر كأنّه لم يحضر الوقعة ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 ، روضة الطالبين 7 : 462 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 - 435 ، روضة الطالبين 7 : 463 .
( 3 ) الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 435 ، روضة الطالبين 7 : 463 .
( 4 ) الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 435 ، روضة الطالبين 7 : 463 .