تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ويقسّم المال أخماسا : خمسه لمستحقّيه ، وأربعة أخماس لباقي الغانمين ، وهو أصحّ قولي الشافعي « 1 » . والثاني : أنّ نصيب المعرض يضمّ إلى الخمس ، لأنّ الغنائم في الأصل للَّه تعالى ، لقوله تعالى
قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ
« 2 » فمن أعرض رجعت حصّته إلى أصلها « 3 » . ولو مات واحد من الغانمين ولم يعرض ، انتقل حقّه إلى الورثة ، لأنّه ثبت له ملك أو حقّ ملك ، وكلاهما موروث ، فإن شاءوا أعرضوا ، وإن شاءوا طلبوا . وللشافعيّة ثلاثة أوجه في أنّه هل يملك الغانمون قبل القسمة ؟ أظهرها : أنّهم لا يملكون بل يملكون إن تملّكوا ، بدليل صحّة الإعراض ، ولو ملكوا بالاستيلاء ، لما سقط عنهم بالإعراض . ولأنّ للإمام أن يخص كلّ طائفة بنوع من المال ، ولو ملكوا لم يجز إبطال حقّهم عن بعض الأنواع بغير اختيارهم . والثاني : يملكون بالحيازة والاستيلاء ، لأنّ الاستيلاء على ما ليس بمعصوم من الأموال سبب للملك [ 1 ] . ولأنّ ملك الكفّار زال بالاستيلاء ، فلو لم يملكه الغانمون ، بقي الملك [ 2 ] لا مالك له . نعم ، هو ملك ضعيف يسقط بالإعراض ، ولا تجب الزكاة فيه قبل اختيار التملّك على الأظهر . والثالث : أنّ ملكهم موقوف ، إن سلمت الغنيمة إلى أن اقتسموا ، ظهر
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : الملك . وما أثبتناه من العزيز شرح الوجيز . [ 2 ] في « ق ، ك » : ملك . ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 435 ، روضة الطالبين 7 : 463 . ( 2 ) الأنفال : 1 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 435 ، روضة الطالبين 7 : 463 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 146 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث