تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ولأنّ ملك الكفّار قد زال ولا يزول إلّا إلى المسلمين ، وهو أحدهم ، فيكون له نصيب مشاع في الغنيمة ، فينعتق عليه ذلك النصيب . احتجّ الشافعي : بأنّه لم يحصل تملّك تام ، إذ للإمام أن يعطيه حصّته من غيره ، فنصيبه غير متميّز من الغنيمة . قال الشيخ رحمه اللَّه : والأوّل أقوى « 1 » . ثمّ قال الشيخ « 2 » : ينعتق نصيبه ، ولا يلزمه قيمة ما يبقى للغانمين ، لأصالة البراءة ، ولا دليل على شغلها [ 1 ] . والقياس على المعتق باطل ، لأنّ هناك إنّما وجب عليه التقويم ، لأنّ العتق صدر عنه . أمّا لو جعله الإمام في نصيبه أو نصيب جماعة هو أحدهم ، فإنّه ينعتق نصيبه قولا واحد . ولو رضي بالقسمة ، فالأقرب التقويم عليه ، لأنّ ملكه برضاه . هذا إذا كان موسرا ، ولو كان معسرا ، عتق قدر نصيبه ، ولم يقوّم عليه الباقي . ولو أسر أباه منفردا به ، لم ينعتق عليه ، لأنّ الأسير لا يصير رقيقا بالأسر ، بل باختيار الإمام ، لأنّ للإمام حقّ الاختيار إن شاء قتله ، وإن شاء استرقّه ، وان شاء منّ عليه ، وإن شاء فأداه ، فإن اختار الإمام استرقاقه ، عتق على السبابي أربعة أخماسه ، وقوّم الخمس عليه إن كان موسرا ، قاله بعض الشافعيّة « 4 » . قال : ولو أسر امّه ، أو ابنه الصغير ، فإنّه يصير رقيقا بالأسر ، فإن
هامش
[ 1 ] أي : شغل الذمّة . ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 - 33 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 - 33 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 446 ، روضة الطالبين 7 : 469 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 148 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث