كسائر الأملاك ، وأمّا قبلها فالأقرب سقوطه .
ولو أفرز الخمس ولم تقسّم الأخماس الأربعة بعد ، فالأقرب أنّ الإعراض مسقط ، لأنّ إفراز الخمس لا يعيّن حقوق الواحد فالواحد من الغانمين ، فلا يلزمهم في حقوقهم عكس ما كانوا عليه من قبل ، وهو أصحّ قولي الشافعي « 1 » .
والثاني : أنّه لا يسقط ، لأنّ بإفراز الخمس تتميّز حقوقهم عن الجهات العامّة ، ويصير الباقي لهم ، كسائر الأملاك المشتركة « 2 » .
وقال بعض الشافعيّة : إذا استقسم الغانمون الإمام ، لم يسقط حقّ أحدهم بالإعراض ، لأنّه يشعر باختيار التملّك وتأكيد الحق ، دون ما إذا استبدّ الإمام بإفراز الخمس ، فإنّهم لم يحدثوا ما يشعر بقصد التملّك [ 1 ] « 4 » .
ولو قال : اخترت الغنيمة ، ففي منعه من الإعراض للشافعيّة وجهان :
أحدهما : لا ، فقد يتغيّر الرأي في الشيء المقدور [ 2 ] عليه ، والاستقرار لا يحصل قبل القسمة .
والثاني : نعم ، كما أنّ ذا الخيار في العقود إذا اختيار أحد الطرفين لا يعدل إلى الآخر « 6 » .
ولو أعرض الغانمون بأجمعهم ففي صحّة إعراضهم لهم وجهان :
أحدهما : لا يصحّ ، وإلّا لاستحقها أرباب الخمس ، فيزيد حقّهم واللَّه تعالى قد عيّن لهم الخمس .
وأصحهما : الصحّة ، وتصرف الأخماس الأربعة إلى مصارف
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : الملك . وما أثبتناه من المصدر .
[ 2 ] في المصدر : « المعزوم » بدل « المقدور » .
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 ، روضة الطالبين 7 : 462 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 ، روضة الطالبين 7 : 462 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 434 ، روضة الطالبين 7 : 462 .