من له نصيب ، لأنّ مال العبد لسيّده . وبذلك كلّه قال الشافعي وأبو حنيفة « 1 » .
وزاد الشافعي : الابن إذا سرق وللأب سهم في الغنيمة أو أحد الزوجين « 2 » .
وزاد أبو حنيفة : إذا كان لذي رحم محرم منه فيها حقّ ، لم يقطع « 3 » .
والغالّ هو الذي يكتم ما أخذه من الغنيمة ولا يطّلع الإمام عليه ولا يضعه مع الغنيمة . ولا ينزّل منزلة السارق في القطع ، إلّا أن يغلّ على وجه السرقة ، فإنّ الغلول أخذ مال لا حافظ له ولا يطّلع عليه غالبا ، والسرقة أخذ مال محفوظ .
والسارق عندنا لا يحرق رحله .
وقال بعض العامّة : يحرق « 4 » .
مسألة 89 : ليس لأحد الغانمين أن يبيع غانما آخر شيئا من الغنيمة ،
فإن باعه ، لم يصح لأنّ نصيبه مجهول ، وكذا وقوعه في نصيبه . وكذا لا يصحّ لو كان طعاما ، لأنّ إباحة التناول لا تقتضي إباحة البيع ، فيقرّ في يد المشتري ، وليس للمشتري ردّه إلى البائع ولا للبائع قهره عليه ، لأنّه أمانة في يدهما لجميع المسلمين . ولو لم يكن من الغانمين . لم تقرّ يده عليه .
ولو أقرضه الغانم لمن لا سهم له ، لم يصح ، واستعيد من القابض .
وكذا لو باعه منه . وكذا لو جاء رجل من غير الغانمين فأخذ من طعام الغنيمة ، لم تقرّ يده عليه ، إذ لا نصيب له ، وعليه ضمانه .
هامش
( 1 ) المغني 10 : 551 ، الشرح الكبير 10 : 275 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 438 - 439 ، روضة الطالبين 7 : 464 .
( 2 ) الامّ 7 : 365 ، الحاوي الكبير 14 : 208 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 438 - 439 ، روضة الطالبين 7 : 464 ، وانظر : المغني 10 : 551 ، والشرح الكبير 10 : 275 .
( 3 ) المغني 10 : 551 ، الام 7 : 365 .
( 4 ) المغني 10 : 551 .