ولو باعه من غير الغانمين ، بطل البيع ، واستعيد .
ويجوز للإمام أن يبيع من الغنيمة شيئا قبل القسمة لمصلحة ، فلو عاد الكفّار وأخذوا المبيع من المشتري في دار الحرب ، فضمانه على المشتري ، وبه قال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين .
وفي الأخرى : ينفسخ البيع ، ويكون من ضمان أهل الغنيمة ، فإن كان المشتري قد وزن الثمن ، استعاده ، وإلّا سقط إن كان [ لا ] [ 1 ] لتفريط منه ، وإن كان لتفريط منه ، مثل أن خرج به من العسكر وحده ، فكقولنا « 2 » .
وليس بجيّد ، لأنّ التلف في يد المشتري ، فلا يرجع بالضمان على غيره ، كغيره من المبيعات .
وإذا قسّمت الغنائم في دار الحرب ، جاز لكلّ من أخذ منهم التصرّف فيه كيف شاء بالبيع وغيره ، فلو باع بعضهم شيئا فغلب المشتري عليه ، لم يضمنه البائع .
ولأحمد روايتان « 3 » .
ويجوز لأمير الجيش أن يشتري من مال الغنيمة شيئا قبل القسمة وبعدها .
وقال أحمد : ليس له ذلك ، لأنّه يحابي « 4 » .
ويندفع الخيال بأخذه بالقيمة العدل .
مسألة 90 : لا يسقط حقّ الغانم من الغنيمة بالإعراض بعد القسمة ،
هامش
[ 1 ] أثبتناها لأجل السياق .
( 2 ) المغني 10 : 491 - 492 ، الشرح الكبير 10 : 518 .
( 3 ) المغني 10 : 492 ، الشرح الكبير 10 : 518 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 :
149 - 150 ، المحرّر في الفقه 2 : 173 .
( 4 ) المغني 10 : 493 ، الشرح الكبير 10 : 519 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 150 .