أنّهم ملكوها بالاستيلاء ، وإلّا بان بالموت أو الأعراض عدم الملك ، لأنّ قصد الاستيلاء على المال لا يتحقّق إلّا بالقسمة ، لما تقدم من أنّ الغرض إعلاء كلمة اللَّه تعالى ، فإذا اقتسموا تبيّنّا قصد التملّك بالاستيلاء .
وإذا قلنا بالوقف ، قال الجويني : لا نقول : نتبين بالقسمة أنّ حصّة كلّ واحد من الغانمين على التعيين صارت ملكا بالاستيلاء ، بل نقول : إذا اقتسموا ، تبيّنّا أنّهم ملكوا الغنائم أوّلا ملكا مشاعا ثمّ تتميّز الحصص بالقسمة « 1 » .
مسألة 92 : لو وقع في المغنم من يعتق على بعض الغانمين ، لم يعتق حصّته ما لم يقع في حصّته ،
ولم يمنعه ذلك عن الإعراض ، قاله بعض الشافعيّة « 2 » .
وقال الشيخ رحمه اللَّه : الذي يقتضيه المذهب أن نقول : ينعتق منه نصيبه منه ، ويكون الباقي للغانمين « 3 » . وبه قال أحمد « 4 » .
وقال الشافعي : إنّه لا ينعتق عليه لا كلّه ولا بعضه « 5 » . وهو مقتضى قول أبي حنيفة « 6 » .
لنا : ما تقدّم من أنّ الملك يثبت للغانمين بالاستيلاء التامّ وقد وجد ،
هامش
( 1 ) الوجيز 2 : 193 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 436 ، روضة الطالبين 7 : 463 .
( 2 ) الوجيز 2 : 193 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 32 - 33 .
( 4 ) المغني 10 : 555 ، الشرح الكبير 10 : 523 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 :
149 .
( 5 ) مختصر المزني : 274 ، الحاوي الكبير 14 : 239 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
445 ، روضة الطالبين 7 : 468 ، المغني 10 : 555 ، الشرح الكبير 10 : 523 .
( 6 ) المغني 10 : 555 ، الشرح الكبير 10 : 523 .