تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وللشافعي وجهان : أحدهما : إذا سرق من أربعة الأخماس ما يزيد على نصيبه بقدر النصاب ، وجب القطع . والثاني : لا يقطع ، لأنّ حقّه لم يتعيّن ، فكلّ جزء مشترك بينه وبينهم ، فكان كالمال المشترك - وهو رواية « 1 » عندنا - ولأنّا لو قلنا : إنّه يقطع في المشترك ، فإنه لا يقطع هنا ، لأنّ حقّ كلّ واحد من الغانمين متعلّق بجميع المغنم ، لأنّه يجوز أن يعرض الباقون ، فيكون الكلّ له . وعلى كلّ حال فيستردّ المسروق إن كان [ باقيا ، وبدله إن كان ] [ 1 ] تالفا ، ويجعل في المغنم « 3 » . ولو كان السارق عبدا ، فهو كالحرّ ، لأنّه يرضخ له ، فإن كان ما سرقه أزيد ممّا يرضخ له بقدر النصاب ، وجب القطع ، وإلّا فلا . وكذا المرأة . ولو سرق عبد الغنيمة منها ، لم يقطع ، لئلّا يزيد ضرر الغانمين . نعم ، يؤدّب حسما للجرأة . ولو كان السارق ممّن لم يحضر الوقعة ، فلا نصيب له منها ، فيقطع . ولو كان أحد الغانمين ابنا للسارق ، لم يقطع إلّا إذا زاد ما سرقه عن نصيب ولده بمقدار النصاب ، لأنّ مال الولد في حكم ماله . ولو كان السارق سيّد عبد [ له نصيب ] [ 2 ] في الغنيمة ، كان حكمه حكم
هامش
[ 1 ] أضفناها من العزيز شرح الوجيز . [ 2 ] ما بين المعقوفين لم يرد في « ق ، ك » ومتن الطبعة الحجريّة ، وورد في هامشها وعليه علامة « ظ » . ( 1 ) الكافي 7 : 223 - 7 ، التهذيب 10 : 104 - 105 - 406 ، الإستبصار 4 : 241 - 910 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 438 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 242 ، روضة الطالبين 7 : 464 ، حلية العلماء 7 : 669 ، الحاوي الكبير 14 : 207 - 208 .