فكيف يؤم الناس من كان أمه * تدين بأن الله ليس بواحد
بنى بيعة فيها النصارى لامه * ويهدم من كفر منار المساجد ( 1 )
انتهى .
ثم قال : ولما بلغه أن الناس يذمونه لبنائه البيعة لامه ، قام يعتذر لهم
فقال : لعن الله دينهم إن كان شرا من دينكم ، وكان يقول : إن خليفة الرجل
في أهله أفضل من رسوله في حاجته ، يعني ان الخليفة هشاما أفضل من
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . انتهى .
هذا كله كما ترى أوضح دليل على اضمارهم الكفر ، ورضاهم بمن
يضمره .
وذكر في الكامل موت الوليد هذا فقال : ولما دلي في حفرته جمعت
ركبتاه إلى عنقه ، فقال ابنه : أعاش أبي ؟ فقال عمر بن عبد العزيز - وكان في
من دفنه - : عوجل والله أبوك ( 3 ) . انتهى .
ومنهم : يزيد بن عبد الملك
قال في الكامل : كان يزيد من فتيانهم فقال يوما وقد طرب وعنده حبابة
وسلامة القس : دعوني أطير ، فقالت حبابة : علي من تدع الأمة ؟ قال : عليك .
قيل : وغنته يوما :
وبين التراقي واللهاة حراة * ما تطمئن وما يسوغ فتبردا
فأهوى ليطير ، فقالت : يا أمير المؤمنين إن لنا فيك حاجة ، قال : والله
لأطيرن ، قالت : فعلى من تخلف الأمة والملك ؟ قال : عليك والله ! وقبل يدها ،
فخرج بعض خدمه وهو يقول : عينك فما أسخفك .
هامش
1 - الكامل في التأريخ 5 : 279 .
2 - الكامل في التأريخ 5 : 280 .
3 - الكامل في التأريخ 5 : 9 .