ضربت عنقه ( 1 ) . انتهى .
أقول : وولى الحجاج وقربه ، فهو خطيئة من خطاياه .
قال في الكامل : قال الحسن : سمعت عليا عليه السلام على المنبر يقول :
" اللهم ائتمنتهم فخانوني ، ونصحتهم فغشوني ، اللهم فسلط عليهم غلام
ثقيف ، يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهلية " ، فوصفه وهو يقول :
" الذيال ، مفجر الأنهار ، يأكل خضرتها ويلبس فروتها " .
قال الحسن : هذه والله صفة الحجاج .
قال حبيب بن أبي ثابت : قال علي لرجل : " لا تموت حتى تدرك فتى
ثقيف " ، قيل له : يا أمير المؤمنين ما فتى ثقيف ؟ قال : " ليقالن له يوم القيامة :
أكفنا زاوية من زوايا جهنم ، رجل يملك عشرين أو بضعا وعشرين ، لا يدع لله
معصية إلا ارتكبها ، حتى لو تبق إلا معصية واحدة وبينه وبينها باب مغلق
لكسره حتى يرتكبها ، يفتك بمن أطاعه من عصاه " .
وقيل : أحصي من قتله الحجاج صبرا فكانوا مائة ألف وعشرين ألفا ( 2 ) .
انتهى .
وقال ابن أبي الحديد عند ذكره مفاخرة بني هاشم وأمية : وخطب
الحجاج بالكوفة فذكر الذين يزورون قبر رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : تبا لهم إنما يطوفون بأعواد رمة بالية ، هلا طافوا بقصر أمير المؤمنين
عبد الملك ، ألا يعلموا أن خلافة المرء خير من رسوله ( 3 ) . انتهى .
وقال في الكامل : قال الأوزاعي : قال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل
أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم .
قال منصور : سألنا إبراهيم النخعي عن الحجاج فقال : ألم يقل الله :
هامش
1 - الكامل في التأريخ 4 : 521 .
2 - الكامل في التأريخ 4 : 587 .
3 - شرح نهج البلاغة 2 : 192 .