قال في الكامل عند ذكره حمل رأس الوليد هذا إلى يزيد بن الوليد بن
عبد الملك : ونصب على رمح فطاف به بدمشق ، ثم أمر به أن يدفع إلى أخيه
سليمان ، فلما نظر إليه سليمان قال : بعدا أشهد انه كان شروبا للخمر ماجنا
فاسقا ، ولقد أرادني على نفسي الفاسق ( 1 ) . انتهى .
وذكر في الكامل أيضا كلام يزيد بن عنبسة السكسكي للوليد هذا ،
ومن جملته ما هذا لفظه بعينه : إنما ننقم عليك في انتهاك ما حرم الله ،
وشرب الخمر ، وانكاح أمهات أولاد أبيك ، واستخفافك بأمر الله ( 2 ) . انتهى .
وذكر أيضا في هذا الكتاب : إنه لما غلب عليه في القتال دخل القصر
وأغلق الباب وقال :
دعوا لي سلمى والطلاء وقينة * وكأسا ألا حسبي بذلك مالا ( 3 )
وقال عند ذكره سبب قتله : وكان سبب قتله ما تقدم ذكره من خلاعته
ومجانته ( 4 ) .
وقال عند ذكره بيعة الوليد هذا في الكامل : فولاه الحج - يعني ان هشاما
ولى الوليد سنة ست عشرة ومائة - فحمل معه كلابا في صناديق ، وعمل قبة
على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة ، وحمل معه الخمر ، وأراد أن ينصب
القبة على الكعبة ويشرب فيها الخمر ، فخوفه أصحابه وقالوا : لا نأمن الناس
عليك وعلينا معك ، فلم يفعل ( 5 ) . انتهى .
ثم قال : فأفرط الوليد في شرب الخمر وطلب اللذات ، فقال هشام : يا
وليد والله ما أدري أعلى الاسلام أنت أم لا ، ما تدع شيئا من المنكرات إلا
هامش
1 - الكامل في التأريخ 5 : 288 .
2 - الكامل في التأريخ 5 : 287 .
3 - الكامل في التأريخ 5 : 287 .
4 - الكامل في التأريخ 5 : 264 .