أتيته غير متحاش ، فكتب إليه الوليد :
يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر
نشربها صرفا وممزوجة * بالسخن أحيانا وبالفاتر ( 1 )
انتهى .
ثم قال : فقال مولى لأهل المدينة :
يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر
الواهب الجرد بأرسانها * ليس بزنديق ولا كافر
يعرض بالوليد ( 2 ) . انتهى .
وأبو شاكر : مسلمة بن هشام .
وقال في الكامل : قال حكم الوادي المغني : كنا مع الوليد وأتاه الخبر
بموت هشام ، وهنئ لولاية الخلافة ، وأتاه القضيب والخاتم ، قال : فأمسكنا
ساعة ونظرنا إليه بعين الخلافة ، فقال : غنوني :
طاب يومي ولذ شرب السلافة * وأتانا نعي من بالرصافة
وأتانا البريد ينعى هشاما * وأتانا بخاتم الخلافة
فاصطبحنا من خمر عانة صرفا * ولهونا بقنة عرافة
وحلف أن لا يبرح عن موضعه حتى يغنى بهذا الشعر ويشرب عليه ،
ففعلنا ذلك ، ولم نزل نغني إلى الليل ( 3 ) . انتهى .
هامش
1 - الكامل في التأريخ 5 : 265 .
2 - الكامل في التأريخ 5 : 265 .
3 - الكامل في التأريخ 5 : 268 .