الفصل السابع
في ذكر جماعة من بني أمية وبني العباس
الذين جلسوا هذا المجلس وقاموا هذا المقام
وأجمع المسلمون عليهم ولم يختلف فيهم اثنان . والاجماع عليهم أولى
من الاجماع على أبي بكر وعمر ، لكثرة المخالف والطاعن ثمة
وعدمها منهما .
منهم : معاوية
وقد قدمنا القول فيه ، وفي لعن الرسول صلى الله عليه وآله له ، وعددنا
مثالبه ومعايبه ، والاجماع عليه أبين وأوضح ، حتى أنه سمي العام الذي
صالحه فيه الحسن صلوات الله عليه عام الجماعة .
ومنهم : عبد الملك بن مروان
قال ابن الأثير : في تأريخه الكامل : وقال عبد الملك لسعيد بن المسيب :
يا أبا محمد صرت أعمل الخير ولا أسر به ، وأعمل الشر فلا أساء به ، فقال :
الان تكامل فيك موت القلب .
وكان عبد الملك أول من غدر في الاسلام ، وقد تقدم فعله بعمرو بن
سعيد ، وكان أول من نقل الديوان من الفارسية إلى العربية ، وأول من نهى من
الكلام بحضرة الخلفاء وكان الناس قبله يراجعونهم . وأول خليفة بخل ، وكان
يقال له : رشح الحجارة لبخله ، وأول من نهى عن الامر بالمعروف ، فإنه قال
في خطبة بعد قتل ابن الزبير : ولا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا
مناقب أهل البيت ( ع ) — صفحة 475
مساهمون: المولى حيدر الشيرواني
ص٤٧٥