* ( الا لعنة الله على الظالمين ) * ( 1 ) . انتهى ( 2 ) .
ومنهم : الوليد ، وهشام بن عبد الملك
قال في الكامل : قيل : وفي هذه السنة ولي مكة خالد بن عبد الله
القسري ، فخطب أهلها فقال : أيها الناس أيهما أعظم خليفة الرجل على أهله
أم رسوله إليهم ؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة ألا إن إبراهيم خليل
الرحمن استسقاه فسقاه ملحا أجاجا ، واستسقى الخليفة فسقاه عذبا فراتا .
يعني بالملح : زمزم ، وبالماء الفرات : بئرا حفرها الوليد بثنية طوى في
ثنية الحجون ، فكان ماؤها عذبا ، وكان ينقل ماءها ويضعه في حوض إلى
جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم ، فغارت البئر وذهب ماؤها ، فلا يدرى أين
هو اليوم ( 3 ) . انتهى .
وذكر في الكامل كتابا من خالد هذا إلى هشام بن عبد الملك ، وفيه
ما هذا لفظه : ولكن أعظم من ذلك قيام ابن شقي الحميري إلى أمير المؤمنين
في قوله : يا أمير المؤمنين خليفتك في أهلك أكرم عليك أم رسولك في
حاجتك ؟ فقال : بل خليفتي في أهلي ، فقال ابن شقي : فأنت خليفة الله
ومحمد رسوله ( 4 ) . انتهى .
وقال في الكامل : وكانت أم خالد نصرانية رومية ، ابتنى بها أبوها في
بعض أعيادهم فأولدها خالدا وأسدا ، ولم تسلم ، وبنى لها خالد بيعة ، فذمه
الناس والشعراء ، فمن ذلك قول الفرزدق :
ألا قطع الرحمن ظهر مطية * أتتنا تهادى من دمشق بخالد
هامش
1 - هود : 18 .
2 - الكامل في التأريخ 4 : 586 .
3 - الكامل في التأريخ 4 : 536 .
4 - الكامل في التأريخ 5 : 278 .