سلطان ابن أمي " .
وقوله ، قد سمع صارخا ينادي : أنا مظلوم ، فقال : " هلم فلنصرخ معا ،
فإني ما زلت مظلوما " .
وقوله : " وانه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى " .
وقوله : " أرى تراثي نهبا " .
وقوله : " أصغيا بإنائنا ، وحملا الناس على رقابنا " .
وقوله : " وإن لنا حقا ، إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن
طال السرى " .
وقوله : " ما زلت مستأثرا علي ، مدفوعا عما أستحقه وأستوجبه " .
وأصحابنا يحملون ذلك كله على ادعائه الامر بالأفضلية والأحقية ، وهو
الحق والصواب . انتهى كلام ابن أبي الحديد ( 1 ) .
وقال ابن أبي الحديد في الجزء الحادي عشر من الشرح : وقد روى كثير
من المحدثين أنه عقيب يوم السقيفة تألم وتظلم واستنجد واستصرخ ، حيث
ساموه الحضور والبيعة ، وأنه قال وهو يشير إلى القبر : " يا ابن أم إن القوم
استضعفوني ، وكادوا يقتلونني " .
وأنه قال : " وا جعفراه ولا جعفر لي اليوم ، وا حمزتاه ولا حمزة لي اليوم " .
وقد ذكرنا من هذا المعنى جملة صالحة فيما تقدم ، وكل ذلك محمول
عندنا على أنه طلب الامر من جهة القرابة ( 2 ) . انتهى .
ثم قال في هذا الفصل عقيب هذا الكلام بيسير : وقد روي عنه أن فاطمة
عليها السلام حرضته يوما على النهوض والوثوب ، فسمع صوت المؤذن :
أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لها : " أيسرك زوال هذا
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 2 : 476 .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 37 .