قال البخاري في صحيحه في باب تفسير سورة الحج : أخبرنا الحجاج
ابن المنهال ، حدثنا معمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي قال : حدثنا أبو مجلز ،
عن قيس بن عبادة ، عن علي بن أبي طالب قال : " أنا أول من يجثو بين يدي
الرحمة للخصومة يوم القيامة " ( 1 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد : قال نصر : وخطب علي عليه السلام أصحابه في ما
حدثنا به عمر بن سعد ، عن أبي يحيى ، عن عمر بن طلحة ، عن أبي سنان
الأسلمي ، قال : كأني أنظر إليه متوكئا على قوسه وقد جمع أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وآله عنده ، ثم ذكر الخطبة وفيها ما هذا لفظه :
" ولقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وأن رأسه لفي حجري ، ولقد
وليت غسله بيدي وحدي ، تقلبه الملائكة المقربون معي ، وأيم الله ما
اختلفت أمة قط بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها ، إلا ما شاء
الله " .
قال أبو سنان الأسلمي : فأشهد لقد سمعت عمار بن ياسر يقول : يا أمير
المؤمنين صلوات الله عليه فقد أعلمكم أن الأمة لم تستقم عليه وأنها لن
تستقيم عليه ( 2 ) . انتهى .
ومن كلامه عليه وآله الصلاة والسلام المذكور في نهج البلاغة : " حتى
إذا قبض الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم
السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي
أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن رص أساسه فبنوه في غير موضعه ، معادن كل
خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ، قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا عن
السكرة على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن ، ومفارق للدين
هامش
1 - صحيح البخاري 6 : 123 .
2 - شرح نهج البلاغة 2 : 404 .