قال : نجده ينتقل بعد صاحب الشريعة والاثنين من أصحابه إلى أعدائه
الذين حاربهم وحاربوه ، فاسترجع عمر مرارا وقال : أما والله لقد سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وآله ما يشبه هذا ، سمعته يقول : " يصعدن بنو أمية
على منبري هذا ، ولقد رأيتهم في منامي ينزون عليه نزو القردة ، وفيهم أنزل :
* ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ) * ( 1 ) .
وقد روى الزبير بن بكار في الموفقيات ما يناسب هذا عن المغيرة بن
شعبة ( 2 ) . انتهى .
قال أيضا في خاتمة الشرح عند ذكره الكلمات المفردة : دلج ( 3 ) : " كنت
في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله كجزء من رسول الله ، ينظر إلي الناس
كما ينظر إلى الكواكب في أفق السماء ، ثم غض الدهر مني فقرن بي فلان
وفلان ، ثم قرنت بخمسة أمثلهم عثمان ، فقلت : واذفراه ، ثم لم يرض الدهر
ذلك لي حتى أرذلني فجعلني نظيرا لابن هند وابن النابغة ، لقد استننت
الفصل حتى القرعي " ( 4 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الثاني عشر من شرح نهج البلاغة : وروى
ابن عباس رحمه الله قال : دخلت على عمر في أول خلافته ولقد ألقي له
صاع من تمر على خصفة ، فدعاني إلى الاكل فأكلت تمرة واحدة ، وأقبل
يأكل حتى أتى عليه ، ثم شرب من جرة كانت عنده ، واستلقى على مرفقة وطفق
يحمد الله يكرر ذلك ، ثم قال : من أين جئت يا عبد الله ؟
قلت : من المسجد .
هامش
1 - الاسراء : 60 .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 115 .
3 - إشارة إلى الرقم 733 .
4 - شرح نهج البلاغة 4 : 538 .