فصاح به أبو بكر وهو على المنبر : اضرب به الحجر ، فقال أبو عمر بن
حماس : لقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ويقال : هذه ضربة سيف الزبير .
وفي رواية أخرى : إن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة
صلوات الله عليها ، والمقداد بن الأسود أيضا ، وانهم اجتمعوا على أن
يبايعوا عليا ، فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه بالسيف ، وخرجت
فاطمة صلوات الله عليها تبكي ( 1 ) . انتهى .
وذكر الشهرستاني في الملل والنحل : ان النظام بن إبراهيم بن سيار قال :
إن عمر ضرب بطن فاطمة صلوات الله عليها يوم السقيفة حتى ألقت
المحسن من بطنها ، وكان يصيح أحرقوها بمن فيها ، وما كان في الدار غير
علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ( 2 ) . انتهى .
قال ابن قتيبة في تأريخه : وخرج علي عليه السلام يحمل فاطمة صلوات
الله عليها على دابة ليلا في مجالس الأنصار يسألهم النصرة ، فكانوا يقولون :
قد مضت بيعتنا ، ولو أن زوجك سبق إلينا ما عدلنا به ، فيقول علي : " أفكنت
أدع رسول الله صلى الله عليه وآله في بيته لم أدفنه وأخرج أنازع الناس
سلطانه " ، فقالت فاطمة صلوات الله عليها : " ما صنع أبو الحسن إلا ما كان
ينبغي له " .
ثم قال : فدعا عمر بالحطب فقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو
لأحرقنها عليك على ما فيها ، فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة صلوات الله
عليها ، فقال : وإن فخرجوا وبايعوا إلا علي ( 3 ) . انتهى .
قال في الاستيعاب في معنى أبي بكر : وتخلف عن بيعته سعد بن عبادة
وطائفة من الخزرج وفرقة من قريش ، ثم بايعوه بعد غير سعد .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 3 : 6 .
2 - الملل والنحل : 32 .
3 - الإمامة والسياسة : 12 .