الدين أمورا لم تجر بها السنة ( 1 ) .
وقال في باب النون مع الحاء : وحديث أبي هريرة : " إذا بلغ بنو أبي
العاص ثلاثين كان مال الله نحلا " أراد : ويصير الفئ عطاء من غير
استحقاق على الايثار والتخصيص ( 2 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في كتابه جامع الأصول في كتاب الفاء في فصل ما ورد
ذكره من الأزمنة : يوسف بن سعد قال : قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما
بايع معاوية فقال : سودت وجوه المؤمنين ، أو : يا مسود وجوه المؤمنين .
فقال : " لا تؤنبني رحمك الله ، فإن النبي صلى الله عليه وآله أري بنو أمية
على منبره فساءه ذلك فنزلت : * ( إنا أنزلناه في ليلة القدر . وما أدريك ما
ليلة القدر . ليلة القدر خير من ألف شهر ) * ( 3 ) تملكها بعدك يا محمد بنو
أمية " .
قال القاسم بن المنذر بن الفضل : فعددنا ، فإذا هي ألف شهر لا يزيد
يوما ولا ينقص ( 4 ) . انتهى .
وقال أيضا قبيل هذا الخبر عند ذكره القبائل المتفرقة بنو حنيفة وبنو
أمية : عمران بن حصين قال : مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يكره
ثلاثة أحياء : ثقيفا ، وبني حنيفة ، وبني أمية ( 5 ) . انتهى .
وروى السيوطي في تفسيره ما رواه عن ابن الأثير عن يوسف بن سعد
بألفاظه ، وذكر أنه أخرجه الترمذي ، وابن جرير والطبراني ، والحاكم ، وابن
مردويه ، والبيهقي ( 6 ) .
هامش
1 - النهاية 2 : 108 " دخل " .
2 - النهاية 5 : 29 " نحل " .
3 - القدر : 1 - 3 .
4 - جامع الأصول 9 : 242 .
5 - جامع الأصول 9 : 238 .
6 - الدر المنثور 8 : 569 .