وروى من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " اشتاقت
الجنة إلى علي ، وعمار ، وسلمان ، وبلال " .
وفي حديث علي بن أبي طالب عليهما السلام قال : " جاء عمر بن ياسر
يستأذن من النبي صلى الله عليه وآله يوما فعرف صوته فقال : " مرحبا بالطيب
المطيب أئذنوا له " ، وفضائله المروية كثيرة يطول ذكرها ( 1 ) . انتهى .
ثم قال بعد ذكر شئ من مناقبه : وتواترت الآثار عن النبي صلى الله
عليه وآله أنه قال : " تقتل عمار الفئة الباغية " ، وهذا من إخباره بالغيب وأعلام
نبوته ، وهو من أصح الأحاديث ( 2 ) . انتهى .
وقال في هذا الباب أيضا من الاستيعاب : قال أبو عمر : كان عمارا وأمه
سمية ممن عذب في الله ، ثم أعطاهم عمارا ما أرادوا بلسانه واطمأن بالايمان
قلبه فنزلت فيه : * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) * ( 3 ) وهذا مما
أجمع أهل التفسير عليه . وهاجر إلى أرض الحبشة ، وصلى القبلتين ، وهو من
المهاجرين الأولين ، ثم شهد بدرا والمشاهد كلها ، وأبلى بلاء حسنا ، ثم
شهد اليمامة فأبلى فيها أيضا ، ويومئذ قطعت أذنه .
ثم قال : عن ابن عباس في قول الله عز وجل : * ( أو من كان ميتا
فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس ) * ( 4 ) ، قال : عمار بن ياسر ( 5 ) .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الثالث من الشرح : قال ابن ديزيل :
وحدثنا أبو معاوية : عن عمار بن رزيق ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي
الجهد ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : إن الله تعالى قد أمننا
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 2 : 478 .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 2 : 379 .
3 - النحل : 106 .
4 - الانعام : 122 .
5 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 2 : 480 .