عثمان لجيفة على الصراط غدا ( 1 ) . انتهى .
وقال في هذا الجزء من الشرح : وروى الزبير عن أبي عنان ، عن عمر بن
زياد ، عن الأسود بن قيس ، عن عبيد بن حارثة قال : سمعت عثمان وهو
يخطب ، فأكب الناس حوله فقال : اجلسوا يا أعداء الله ، فصاح به طلحة :
إنهم ليسوا بأعداء الله لكنهم عباده وقد قرأوا الكتاب ( 2 ) . انتهى .
وقال في أوائل هذا الجزء : روى أبو أسعد الابي في كتابه عن ابن عباس
قال : وقع بين عثمان وعلي كلام فقال عثمان : ما أصنع إن كانت قريش لا
نحبكم ، وقد قتلتم يوم بدر كأن وجوههم شنوف ( 3 ) الذهب ، تصرع
أنفهم قبل شفاههم ( 4 ) . انتهى .
وهذا يدل على خبث باطني واضطغان على أهل البيت والمسلمين لأجل
قتلى بدر ، دلالة واضحة قوية ، من وصف وجوههم وشرفهم ومدحهم ، وغير
ذلك لا يخفى على العارف بأساليب الكلام وألحانها .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من الشرح عند قصة الشورى :
قال الشعبي ، ثم ذكر رواية الشعبي إلى قوله راويا عن أمير المؤمنين صلوات
الله عليه : " أما أنت يا عثمان ففررت يوم حنين ، وتوليت يوم التقى الجمعان .
وأما أنت يا طلحة فقلت : إن مات محمد لنركضن بين خلاخيل نسائه كما
ركض بين خلاخيل نسائنا " ( 5 ) . انتهى .
ثم قال ابن أبي الحديد في هذا الجزء : قد جاء في الاخبار الشائعة
المستفيضة في كتب المحدثين : إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر أن
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 2 : 384 .
2 - شرح نهج البلاغة 2 : 382 .
3 - الشنوف جمع شنف : وهو من حلي الاذن . مجمع البحرين 5 : 76 " شنف " .
4 - شرح نهج البلاغة 2 : 380 .
5 - شرح نهج البلاغة 2 : 382 .