بني أمية تملك الخلافة بعده مع ذم منه عليه السلام لهم :
نحو ما روي عنه من تفسير قوله تعالى : * ( وما جعلنا الرؤيا التي
أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ) * ( 1 ) ، فإن
المفسرين قالوا : إنه رأى " بني أمية ينزون على منبره نزو القردة " ، هذا لفظ
رسول الله صلى الله عليه وآله الذي فسر لهم الآية به فساءه ذلك ، ثم قال :
" الشجرة الملعونة بنو أمية وبنو المغيرة " .
ونحو قوله صلى الله عليه وآله : " إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا
اتخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا " .
ونحو قوله صلى الله عليه وآله في تفسير قوله تعالى : * ( ليلة القدر خير
من ألف شهر ) * ( 2 ) : " يملك فيها بنو أمية " .
وورد عنه صلى الله عليه وآله في ذمهم الكثير المشهور ، نحو قوله صلى
الله عليه وآله : " أبغض الأسماء إلى الله الحكم ، وهشام ، والوليد " .
وفي خبر آخر : " اسمان يبغضهما الله : مروان ، والمغيرة " .
ونحو قوله صلى الله عليه وآله : " ان ربكم يحب ويبغض كما يحب
أحدكم ويبغض ، وانه يبغض بني أمية ، ويحب بني عبد المطلب " ( 3 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في النهاية : ومنه حديث أبي هريرة : " إذا بلغ بنو أبي
العاص ثلاثين كان عباد الله خولا " ، أي : خادما وعبيدا ، يعني انهم
يستخدمونهم ويستعبدونهم ( 4 ) . انتهى .
وقال في باب الدال مع الخاء : ومنه حديث أبي هريرة : " إذا بلغ بنو أبي
العاص ثلاثين كان دين الله دخلا ، وعباد الله خولا " ، وحقيقة أن يدخلوا في
هامش
1 - الاسراء : 60 .
2 - القدر : 3 .
3 - شرح نهج البلاغة 2 : 387 .
4 - النهاية 2 : 88 " خول " .