يخطئ - فرمى عنها عيرا ليلا فنفذ السهم منه ووقع في حجر فأورى نارا ،
فظنه لم يصب ، فكسر القوس : وقيل : قطع إصبعه ظنا منه انه قد أخطأ . فلما
أصبح رأى العير مجدلا فندم ، فضرب به المثل ( 1 ) . انتهى .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب : وروى معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن
قتاد ، عن الجارود بن أبي سبرة قال : نظر مروان بن الحكم إلى طلحة بن
عبيد الله يوم الجمل فقال : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، فرماه بسهم فقتله .
ثم قال : وروى جويرة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمه قال : رمى مروان
طلحة بسهم ، ثم التفت إلى أبان بن عثمان ، فقال : قد كفيناك بعض قتلة
أبيك ( 2 ) . انتهى .
ثم روى ما يتضمن أن مروان قتل طلحة وقال : لا أطلب بثأري بعد
اليوم ، بطريق آخرين عن قيس بن أبي حازم .
ثم روى خطبة أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه حين نهوضه إلى
حرب الجمل في معنى طلحة والزبير وعائشة قال : ومن حديث صالح بن
كيسان ، وعبد الملك بن نوفل بن مساحق ، والشعبي ، وابن أبي ليلى بمعنى
واحد : إن عليا عليه السلام قال ، ثم ساق الخطبة إلى قوله صلوات الله عليه :
" ليطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولقد ولوه دوني ، وإن كنت شريكهم في
الانكار لما أنكروه ، وما تبعة عثمان إلا عندهم ، وانهم لهم الفئة الباغية " ( 3 ) .
انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من الشرح : ورووا أيضا - يعني الذين
صنفوا في واقعة الدار - ان الزبير كان يقول : اقتلوه فقد بدل دينكم ، فقالوا :
ان ابنك يحامي عنه الباب ، فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدئ بابني ، إن
هامش
1 - النهاية 4 : 173 " كسع " .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 2 : 222 .
3 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 2 : 223 .