ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله : ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه ، فأتياه
وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه ، فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس ، فقال : كنا
ننقل لبن المسجد لبنة لبنة ، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين ، فمر به النبي
صلى الله عليه وآله ومسح عن رأسه الغبار وقال : " ويح عمار تقتله الفئة
الباغية ، يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار " ( 1 ) . انتهى .
وذكر ابن الأثير في النهاية عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعمار :
" مرحبا بالطيب المطيب " ، ثم قال : أي الطاهر المطهر ( 2 ) . انتهى .
قال في الاستيعاب : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن عمارا ملئ
ايمانا إلى مشاشه " ، ويروي : " إلى أخمص قدميه " .
ثم روى عن عائشة باسناد ذكره قالت : ما من أحد من أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وآله أشاء أن أقول فيه إلا قلت ، إلا عمار بن ياسر ، فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ملئ عمار إيمانا حتى أخمص
قدميه " .
ثم قال : وقال عبد الرحمن بن أبزي : شهدنا مع علي صفين في ثمانمائة
ممن بايع بيعة الرضوان ، قتل منا ثلاثة وستون منهم عمار بن ياسر .
ثم روى عن عائشة بسند قالت : ما من أحد من أصحاب محمد رسول صلى الله
عليه وآله أشاء أن أقول فيه إلا قلت : إلا عمار بن ياسر فإني سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله يقول : " إن عمار بن ياسر حشي ما بين أخمص قدميه
إلى شحمة أذنه ايمانا " .
ثم قال : ومن حديث خالد بن الوليد : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : " من أبغض عمار أبغضه الله " ، قال خالد : فما زلت أحبه من يومئذ .
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 25 .
2 - النهاية 3 : 148 " طيب " .