ويحرض على نفسي ، اللهم لا تمتعه به وألحقه عواقب بغيه .
وروى الناس الذين صنفوا في واقعة الدار : ان طلحة كان يوم قتل عثمان
مقنعا بثوب قد استتر به عن أعين الناس يرمي الدار بالسهام .
ورووا أيضا : انه لما امتنع على الذين حصروه الدخول من باب الدار ،
حملهم طلحة إلى دار لبعض الأنصار فأصعدهم إلى سطحها ، وتسوروا منها
على عثمان داره فقتلوه ( 1 ) . انتهى .
قال في النهاية : وفي حديث ابن العاص : ان ابن الصعبة ترك مائة بهار ،
في كل بهار ثلاثة قناطير ذهب وفضة . البهار عندهم : ثلاثمائة رطل ، قال أبو
عبيد : وأحسبها غير عربية . وقال الأزهري : هو ما يحمل على البعير بلغة أهل
الشام ، وهو عربي صحيح . وأراد بابن الصعبة : طلحة بن عبيد الله كان يقال
لامه صعبة ( 2 ) . انتهى .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب : ولا تختلف العلماء الثقات في أن
مروان قتل طلحة يوم الجمل :
ندمت ندامة الكسعي لما * شريت رضى بني جرم برغمي
اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى ( 3 ) .
قال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث طلحة وأمر عثمان قال : ندمت
ندامة الكسعي ، اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى . الكسعي : اسمه محارب
ابن قيس من بني كسيعة أو بني الكسع ، بطن من حمير ، يضرب به المثل في
الندامة وذلك أنه أصاب نبعة فاتخذ منها قوسا - وكان راميا مجيدا لا يكاد
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 2 : 384 .
2 - النهاية 1 : 166 " بهر " .
3 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 2 : 221 .