بظاهر المدينة خارج البقيع ( 1 ) .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب : أخبرنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا
أحمد بن مطرف ، حدثنا الاعناقي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم ، حدثنا عبد الملك بن الماجشون ، عن مالك قال :
لما قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام ، فلما كان من الليل أتاه إثنا
عشر رجلا فيهم : حويطب بن عبد العزى ، وحكيم بن حزام ، وعبد الله بن
الزبير ، ومحمد بن حاطب ، ومروان بن الحكم ، فلما ساروا إلى المقبرة
ليدفنوه ناداهم قوم من بني مازن : والله لئن دفنتموه ها هنا لنخبرن الناس
غدا ، فاحتملوه وكان على باب وأن رأسه ليقول طق طق ، حتى صاروا به إلى
حش كوكب فاحتفروا له ، وكانت عائشة بن عثمان معها مصباح في جرة ،
فلما أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال ابن الزبير : والله لئن لم تسكني لأضربن
الذي فيه عيناك ، قال : فسكتت ، فدفن ( 2 ) . انتهى .
أقول : أين كان عن الصلاة عليه المهاجرون والأنصار ، وقد كان منهم
يومئذ بالمدينة ما يربى على الألف .
قال في النهاية ابن الأثير : ومنه حديث عائشة : اقتلوا نعثلا ، قتل الله
نعثلا ، تعني عثمان ( 3 ) . انتهى .
وقد صح أن طلحة ممن شرك في دم عثمان ، وهو المشهور له بالجنة
عندهم ، وكذلك حرض الزبير وحض وهوى ، رضي الله عنه كان أس
الامر وقوامه وعماده .
قال ابن أبي الحديد في أوائل الجزء التاسع : وإن عثمان قال : ويلي على
ابن الحضرمية - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا ، وهو يروم دمي
هامش
1 - النهاية 4 : 210 " كوكب .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 79 .
3 - النهاية 5 : 80 " نعثل " .