ذكر دخول عثمان على أبيه ، وانه حمد الله وأثنى عليه ثم قال ما هذا لفظه :
أما بعد يا خال فإني جئتك أستعذرك من ابن أخيك علي ، سئمني ، وشهر
أمري ، وقطع رحمي ، وطعن في ديني ( 1 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في أوائل هذا الخبر أيضا : وروى الزبير بن بكار
عن الزهري قال : لما أتي عمر بجوهر كسرى وضعه في المسجد ، فطلعت
عليه الشمس فصار كالجمر ، فقال لخازن بيت المال : ويحك أرحني من هذا
وأقسمه بين المسلمين ، فإن نفسي تحدثني انه سيكون في هذا بلاء وفتنة بين
الناس .
فقال : يا أمير المؤمنين إن قسمته بين المسلمين لم يسعهم ، وليس أحد
يشتريه ، لان ثمنه عظيم ، ولكن تدعه إلى قابل فعسى الله ان يفتح على المسلمين بمال فيشتريه به منهم من يشتريه .
قال : ارفعه فأدخله بيت المال .
وقتل عمر وهو بحاله ، فأخذه عثمان لما ولي الخلافة فحلى به بناته .
قال الزهري : كل قد أحسن : عمر حين حرم نفسه وأقاربه ، وعثمان حين
وصل أقاربه ( 2 ) . انتهى .
قال في الاستيعاب في ذكر الوليد بن عقبة : وهو القائل :
ألا ما لليلي لا تغور كواكبه * إذا لاح نجم غار نجم يراقبه
بني هاشم ردوا سلاح ابن أختكم * ولا تنهبوه لا تحل مناهبه
بني هاشم لا تعجلونا فإنه * سواء علينا قاتلوه وسالبه
فإنا وإياكم وما كان بيننا * كصدع الصفا لا يرأب الصدع شاعبه
بني هاشم كيف التعاقد بيننا * وعند علي سيفه وحرائبه
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 2 : 377 .
2 - شرح نهج البلاغة 2 : 378 .